الشيخ داود الأنطاكي

351

النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة

بثلاثة أمثالها عسلًا منزوع الرغوة وترفع ، ومن أراده متطيباً فليدع العقاقير في ماء ورد حل فيه من المسك والعنبر ما طابت به النفس ثلاثاً ثم يعجن ، والشربة منه مثقال . % الفواق : حركة المعدة لدفع ما يجتمع من الرياح الغليظة . وسببه : إفراط أحد الكيفيات . والكائن عن اليبس . علامته : أن يقع بعد استفراغ ، وكثيراً ما يحصل معه التشنج وقلما ينجو منه ، والامتلاء والرياح الغليظة والبرد . العلاج : إن كان عن الامتلاء وجب القئ أولًا ثم أخذ كل محلل كطبيخ الصعتر والكمون والانيسون . ومن المجرب في اليابس لعق ستة وثلاثين درهماً من الزبد الطري وكذا السكر ، وفي البلغمي عصارة النعناع والنمام وكذا الجندبادستر بماء وخل وسكر وطبيخ الشبت بالعسل وتضميد المعدة بالحلبة والشونيز ومضغ العود والأنيسون والزنجبيل المربى ، فإن اعياك الفواق فعطس فإن لم يحله العطاس فهو ميت لا محالة . الغثيان : هو ضعف أعالي المعدة والإحساس بالقئ دون خروج شيء ، ويطلق الغثيان على ما ذكر إن كان بارداً لسبب وإلّا سُمّي وجع الفؤاد عند أبقراط . والعامل لقربه من القلب وسماه بعضهم القلق والكرب . وهذه العلة تكون عن كثرة المرار وفساد بعض الأخلاط وربما أوجبها السكر على امتلاء أو جوع مفرطين . وعلامة الكائن عن الاخلاط الحارة : فتور البدن والعجز والعطش والالتهاب ، والكائن عن الاخلاط الباردة بالعكس ، وعن فرط الرطوبة كثرة الريق ، وعن البلغم دلاعة الفم ، والصفراء مرارته . وعلامة المنحل من الرأس : تقدم الصداع والغثيان ، كله يسقط الشهوة لفساد المعدة . العلاج : إن لم يكن أصله من رأس وجب القئ حتى تنظف المعدة ثم يأخذ قواطعه ، وأجودها مطلقاً عصارة النمام والنعناع شرباً والليمون المملوح بالصعتر المسحوق مجرب وكذا السماق مطبوخاً مع الكراويا ،